سقوط بلا ضجيج! ووجه بلا ملامح!
في أعماق كل إنسان مدنُ لا تنام!!
بعضها يهدم وبعضها يرمم وبعضها مهجور أتخذت الطيور منه عشا والعناكب بيتا، هناك مدن كمقبرة تهوي بك إلى أخر نقطة ضعف فيك حيث ألا نجاة!
كنت أهرب من الكتابة لأني لا اريد الدخول في نوبة البكاء، التي دائما تلازمني عند تدوين ما يمس مشاعري فقط الكتابة النقاشية و التحليلية والتفلسف هو ما ينجيني من ذلك الأمر وذلك لأن الفلسفه فعل مقاومة لأنها ترتكز على المنطق
كان مشهد ذلك البيت الذي يهدم هو، ما زلزل طوب مدن أعماقي هو ما أعاد أمام عيني شريط حياتي طفولتي وأحلامها الوردية مراهقتي وقوة المرأة الحديدية وشبابي الملئ بالغضب والثورة على نفسي وبالخوف المدفوع بالخوف
البيت هو شئ لا يمكن وصفه ببضع كلمات هو الأمان هو الراحة هو أنت بين زواياه هو الحضن الذي لا يغيب، المرسى والمحطة الأخيرة هو ألبوم مشاعرك المبعثرة وايامك هنا وهناك
هو جلدك الذي ينتزع من لحمك، هو نفيك عنك ومنك وكأنك لم تكن!
ماذا لو حملت أنت كل تلك المشاعر لذلك البيت وهو كان يسعى للخلاص منك بكل طريقة تارة قتل أحلامك وتارة مسح ذكرياتك وتارة شكك في انتماءك وتارة أغلق كل نوافذه ليخنقك حيا دون إكتراث لمصيرك!!
وتصحو على هذة الحقيقة بعد فوات الأوان بعد أن أنعدمت كل رغبة لك بالحياة بالبداية وبالوقوف والصمود
بعد أن أنطفأت لهفتك للإنتماء ونخر سوس الخذلان مدن أعماقك وأكلت ركائزة وأصبحت تلك المدن مقابر وشواهد لشئ ما كان ولكن لم يبقى من معالمه سوى حفنة رماد وحجر يتفتت من لمسه واهنة !!
تصفعك الحياة كأمواج غاضبة تحطم سفينة أمالك دون رحمة تسلبك مجاديفك ولا تترك لك إلا قشة تطفو بك على السطح
انت لست في الحياة ولا هي تريد أن تمنحك شيئا فتقرر النهاية لانه لا خيار، لم تمنحك الايام فرصة الاختيار دفعتك قصرا إلى مصير لم ترده ولكنه هو من أرادك لم يبقى ما تخسره فالعمر مضى، والأحلام أنكسرت، والأمنيات أنهكها طول المسير فتنظر إلى إبهامك وتضع بصمة النهاية بلون الأزرق على ورقة بيضاء كتبت فيها الحياة حكمها عليك دون جريمة سوى أنك كنت واثقا أنك على حق ولك الحق!!
أشعرت يوما أن كل مكونات الأرض تتضرم في أعماقك
نار تتلظى في قلبك و إعصار يعصف بعقلك وأمواج غاضبة تكسر أضلعك وتراب ينهال عليك ليمحو كل أثر للنبض فيك!
بعض النهايات لا تحمل وجه البداية كحافة تقودك للهاوية
سقوط بلا ضجيج لم يحدث ذلك الإرتطام صوتا أو إنشطار مضاعف لان كل ما تبقى بي أشلاء لا تقبل الانقسام لذلك لم تحدث تلك النهاية شيئا جديدا!
كان ذلك الذي أفلته رفيعا جدا كنت أتوهم أن بقاءه يشكل فارقا وفرقا وتضح لي بالنهاية انه خيال مآته أوجدته لأبقى على قيد أمل انتصار كل ما أمنت به
خيط بوهن شعرة وحين تركته سقطت وكأنة هو من كان يبقيني واقفة وأجيد تمثيل دوري في الحياة! وكأنه كان سقفا او عمود خيمة عندما هوى هويت معه!
كل ما أعلمه أني ماعدت قادرة على ترجمة شي مما يدور في داخلي أهو تبلد أم عتب أم خيبة من كل شي أم حنين لغباءي الذي، إستمر معي عمرا كاملا قبل أن يغادرنى إلى الأبد!
تموت الأحلام واقفه كالنخيل!!!
استمع إلىذكرى - الأسامي عبر ذكرى #SoundCloudCloud https://on.soundcloud.com/eCv6k4dU3lw10ygEz3

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق