كنت أتحدث مع تلك القطط التي تطوف
وتجول في فناء البيت التي تتسلق جدرانه
وتعلن أن ذلك البيت ملكيتها الخاصة
ولا يجوز لقط أخر دخول تلك المنطقة
التي تقع تحت سيطرتهم ،وإن عجزت
عن حماية منطقتها ،فإن هناك قط شرير
سيستولي علية بالقوة !
منذ أن سكنا منزلنا قبل اربع سنوات ونصف
تعرفت على قطة بلون الرمادي وذلك بعد سنة من تواجدنا في المنزل ،وبعد فترة كانت تلك القطة حاملا تأتي لتأكل ولا تقبل أن ألمسها او أقترب منها
وبعد سنتين من التعارف سمحت لي بالمسح على رأسها وكان إنجاز بالنسبة لي ،
ولكن ابناءها لم يسمحوا بذلك رغم أنهم منذ أن كانوا بأحجام متوسطة حتى كبروا وهم يطوفون بالبيت ،
أمهم أصبحت أستطيع لمسها وإدخالها للمنزل
وتقترب مني ولا تخافني وهم يتأملون من بعيد فقط ، المهم أني في كل عراك لهم مع قط دخيل
كنت أذهب حاملة عصاي أحميهم من تلك القطط الشريره فقطتي مسالمه لا تحب العراك ،
اليوم طرأت على مخيلتي أمنية عجيبة
تمنيت أن أكون قطا ليوم واحد لأتعرف على عالمهم
من قرب لأرى هل حياتهم كما نتصورها!!
هل بالفعل الوعي هو من يجعل من الحياة متعبه ومشقية ؟
هل المسؤولية هي من تعكر صفوها ؟!
وهل لهم قوانين وحدود وأعراف لا يحيدون عنها !؟؟
هل هناك ظلم وشر وجشع ؟؟؟
هل هناك رحمة وطيبة وتعاون ووفاء؟؟؟
هل طيبتهم تؤذيهم!؟؟
هل يحاولون أن يتخلصوا منها كما يحدث مع البشر؟!
في كثير من المرات حين نتأمل قطة
تقط في نوم عميق يحسدها الجميع
ويتمنى أن يكونوا مكانها بلا انشغال ولا تفكير
ولا قلق ولا أرق !!!
وهل ياترى تلك القطط تحب ؟؟
وتعاني من ألم الخيانة!!
ومن الإهمال ومن الغيره!؟؟؟
ولكني وأنا أتمنى تلك الأمنية قلت لنفسي أني سأحمل كل وعيي وطريقة تفكيري ونظرتي للحياة
لذلك العالم ولن تكون نظرتي حيادية وبعيدة عن كوني إنسانا وإن تجسدت في هيئة قطة ،وتلك المفاهيم ومعناها لن يكون في نطاق تلك العوالم المختلفة عن الإنسان لأن العقل وحدة من تبناها ووجدها !
ولكني أرى أن القطط ايضا لها سلالاتها المعدمة، البرجوازية والأرستقراطية
وهناك قطط مشردة بالشارع وتأكل من القمامة وتتعرض للإهانة وتمرض ولا تجد دواءا،
وأخرى تسكن بيوت فارهة وتأكل طعاما مخصصا وتعرض على الدكتور البيطري بشكل دوري
للحفاظ على سلامتها
هناك قطط ضعيفة وأخرى قوية وهناك طيبة وشريرة ، وهناك تفاوت وفروق سواء على صعيد الشكل او نمط المعيشة
تعجبت من نقاط التشابة الكثيرة التي تتواجد
في جميع تلك العوالم التي خلقها الله
وتذكرت قول الله تعالى (وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحين إلا أمم أمثالكم )
وليس فقط عالم القطط الذي تمنيت أكتشافة
بتحولي لا !!!
كذلك عالم الطيور والعصافير وهل هي تشدو طربا
أم تفيض شجنا !!
هل الحياة بالنسبة لها كما نراها تحليق وحرية انطلاق أم هي تعاني أيضا من الخوف والقيود والحرمان ؟!!
وكذلك عالم البحار وودت أن أكون سمكة
تلك التي تفقد ذاكرتها كل عشر دقايق ،
ياترى تلك العشر دقائق هل تحمل لها وصفا دقيقا لماتعيشة !؟
وماهي الحياة التي تسكنها تلك التي تتجدد كل عِشر دقائق،!
وياترى ماذا تفقد من ذاكرتها -!!؟؟
والذاكرة تشتمل على كل المهارات !
أم ماهي ماهية تلك الذاكرة هل تنسى مواطن الخطر مثلا فتذهب سابحة لفم القرش
او أي سمكة مفترسة وتلهو بأسنانها مثلا !!؟
وجميع ما سبق من تصورات تبناها عقلي
ربما المسلسل الكرتوني مغامرات نيلز جسد طبيعة الفكرة وهو انسان تقلص وتضائل حجمه
وأستطاع فهم لغات كل المخلوقات وأختلط بهم وتأثر وأثر وكان جزءا منهم ، أظن أنه الأقرب لمثل تلك الأمنية
لقد تذكرت ذلك المسلسل الكرتوني وأنا أدوّن أمنيتي العجيبة !!!!
أظن ياوريد أنك حتى في تشكلك لن تتخلصي من تساؤلاتك التي لا تنضب!!!
وسيتم نفيك لجزيرة تحاكين فيها الشجر وتكونين فيها شجرة !!!
ياترى كيف تشعر الشجرة وما ماهية الحياة بالنسبة لها!!!!😂🙃
مثل ما يقولون
أبو طبيع ما ييوز عن طبعه!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق