الشهد والدموع
صدفت مقطع من مسلسل قديم من زمن الجمال وهو مسلسل الشهد والدموع
بداية من إسم المسلسل يعكس مفهوم الحياة العميق وإستمعت لتتر البداية بصوت على الحجار وموسيقى عمار الشريعي وكلمات سيد حجاب والكلمات كانت أشد عمقا بالمعاني الجميلة والمبادئ الشبه مندثرة (أحاول مواساة نفسي ولكن صدقا وحقًّا فأنا أراها إندثرت وأصبح من يحملها في زمننا الحالي غبي ومغفل وساذج ومن العصر الحجري وبلغتنا العامية دقة قديمه وعلية غبار )
مسلسل أحيي في الروح روحها وفعلا أحتوى في مضمونه على شهد الذكريات ودموع الحنين إليها
وتم عرض الجزء الاول سنه ٨٣ والثاني سنة ٨٥ ، لا أتذكر السنه التي أعيد عرضه فيها و
متى شاهدته ولكني لا أتذكر تفاصيله لانها كانت ايام الطفوله
كان المشهد السابق كفيل في جعل الحوار يبدأ بيني وبين ذلك المعنى المسمى (الحب)
كان التساؤل كيف لهذا الشعور أن يكون قاتلا؟؟
وكم هي الألام التي سببها للأرواح بدافع منه ؟؟!!
وكم هي الألام التي سببها للأرواح بدافع منه ؟؟!!
الجمل التي رددتها البطلة كانت عميقة ،
بعمق تلك الدموع والإحساس المتجسد في مشهد من زمن كان لكل شئ معنى !!
بعمق تلك الدموع والإحساس المتجسد في مشهد من زمن كان لكل شئ معنى !!
المشهد أثار الكثير من التساؤلات في نفسي !!
أولها هل يجتمع الحب والإنتقام في قلب واحد؟؟!!
هل تتجاور الكراهية الدافعة للإنتقام مع الحب الساعي للسلام ؟؟!
ثانيا :هل بعد قتل روح الحب في قلب الإنسان ستعود تلك الروح للحياة ؟؟وهل للميت عوده !!!
ثالثا :هل يدفعنا الحب لقتل روح وطعن قلب وجرح كبرياء وزرع وجع لا يزول إلا بالوفاة ؟؟!!!
كيف يكون الحب حياة وله وجه الموت ؟!!!
رابعا:هل يتفوق ألم الجرح على الحب الحقيقي ؟؟؟
وأين يكون الجرح بالتحديد هل في قلب الحب ام في قلب الروح؟؟
وأين يكون الجرح بالتحديد هل في قلب الحب ام في قلب الروح؟؟
وفي مشهد أخر من ذات المسلسل ولذات الشخصية وضحت أن الحرية ثمنها غالي
ومن يتجرعها مره يرفض التنازل عنها مهما كانت الأسباب!!!!فهل الحب يتعارض مع الحرية !!؟؟
ومن يتجرعها مره يرفض التنازل عنها مهما كانت الأسباب!!!!فهل الحب يتعارض مع الحرية !!؟؟
سأبدأ الأن رحلتي مع تلك التساؤلات ،ربما وصلت معها لدوافع خفية تحت تلك الظواهر السطحية
ولكن لجعل الامر أكثر عدالة سأستدعي روح معنى الحب للتفسير كل تلك الأمور وذلك المنطق الغريب !!
وريد :مرحبا بكِ أيتها الروح (الحب) وأرجو أن يتسع لي صدرك الرحب لتساؤلاتي الجدلية ،
وتتحملي حدتي الإنفعالية التي تبدو للجميع وكأنها إنتقاد او إعتراض
وهي في الحقيقة تفاعل وشغف للنقاط والأفكار التي ألتقطها هنا وهناك
وأمسك بها كفراشات أخشى تفلتها فأعلق بها بإندفاع دون تشذيبها
وأدونها بسرعة خوفا من غيابها وتلاشيها في جو الافكار ؟
وتتحملي حدتي الإنفعالية التي تبدو للجميع وكأنها إنتقاد او إعتراض
وهي في الحقيقة تفاعل وشغف للنقاط والأفكار التي ألتقطها هنا وهناك
وأمسك بها كفراشات أخشى تفلتها فأعلق بها بإندفاع دون تشذيبها
وأدونها بسرعة خوفا من غيابها وتلاشيها في جو الافكار ؟
فكثير من الأحيان يجدني أحد من أجلس بجوارهم منهمكه بالكتابه
وعلى وجهي تبدو معالم من تلقى رسالة غزل
وعلى وجهي تبدو معالم من تلقى رسالة غزل
وذلك لان هناك فكره تدور في نقاش جدلي في موضوع أثار شغفي الجدلي ،
لكي تزداد توثيقا في وجداني العقلي
ولا أنكر أنها أحيانا تكون ذات معنى أعمق وهذا ما يجعلني أبتسم
ولكن لا يعني ذلك أني لا أتوافق مع الفكره المطروحة ولكني أحب مشاغبة الفكرهلكي تزداد توثيقا في وجداني العقلي
روح الحب:أهلا بك أيتها الوريد وكلي نبضات مصغية ، فهاتي ما عندك ودعينا نضع نقاط الشعور على حرف الإحساس !
وريد:أولا وقبل أن أبدأ الحوار والتساؤلات ، أود أن أخبركِ أنكِ حياة بالنسبة لي ولا أستطيع أن آتنفس دون أن أكون موصلة بوريد نبضك ،وأنكِ المناعة الذاتية التي تحافظ على إنسانية الإنسان لذلك فكل إنسان لا يملك روحك في أعماقة يتحول إلا جماد لا خير فية ولا يستخدم لشئ مفيد !
أماالآن سأبدأ بالسؤال الاول :هل يجتمع الحب والإنتقام في قلب واحد؟؟!!
روح الحب:أمممم قصة يطول شرحها ولكن سأحاول جاهدة إيصال المعنى والفكرة بشكل واضح وعميق في ذات الوقت ،
نبدأ اولا بمفهوم الإنتقام ،لماذا جاء وأيهما سبق الأخر الحب أو الإنتقام !!؟؟
وهل هذا الإنتقام كان نتيجة مشاعر حب وصدق وخير ذهبت لغير مكانها فصدمت فتحولت لإنتقام ؟
أم أنها بفعل إهانة وسلب حق بالإكراه وبظلم ؟؟
وريد:كعادة التساؤلات دائما تولد الأسئلة !!!ولكن سنحاول حصر الموضوع بالمشهد وما جاء فيه من حالة وجدانية
وفي المشهد كان الإنتقام قبل الحب !!!
ولكن كيف لم يمحو الحب شعور الإنتقام ؟؟؟
أم أن الموضوع يتخلله حب من نوعين مختلفين وهنا لا يغلب الحب سوى الحب !!!
روح الحب:أحيانا يكون هناك نوع من الإنتقام ويكون بدافع أجمل المشاعر والصفات وهي الحب والوفاء وتقدير التضحية!
وريد :كيف تكون تلك الصفات الجميلة دافع للإنتقام ؟؟؟كيف يعكس الجمال قبحا !!!
روح الحب :تماما كما يظهر الخير بوجه الشر لكي يفعل خيرا
فحين قتل الخضر علية السلام نفسا وهذا فعل ظاهره شر ولكن باطنه خير ورحم
لان ذلك الولد كان سيشقي أبواه ، هل هذا الخير نبيل المسعى لم يؤلم والدين الولد ولم يحزنهم ؟؟
بالطبع أحزنهم لانهم كانوا يحبونه رغم كل عيبه وما يسببه لهم من ألام ولو كان القرار بيدهم لدفعهم الحب على تجرع سم أوجاعه ومتاعبه وعقوقه لهم ولم يوافقوا على قتله رغم انه شر لهم لا خير !
في القصة التي نتناقش فيها تعرض أب وأم وأخوته لظلم كبير مات على إثره والد ذلك الرجل وشاهد معاناة والدته وسوء تصرف عمه من الصغر فكان الإنتقام من أجل أخذ حق والده ووالدته وتقديرا وحبا لهما وهنا هو حمل في نفسه حبا ووفاء هو لم ينتقم لنفسه بل لمن ضحوا بأرواحهم من أجله !
وريد:ربما كان حبا دفعه للإنتقام ولكن كيف ينتقم من شخص لاذنب له وهنا هو تساوى مع الظالم لانهم إنتقم منه بشخص برئ !!
وحتى لو عظم الإنتقام بسبب حبه لوالدية أوليس للحب الجديد قيمة حتى لو بالابتعاد عن من يحمله له وتغيير مسار الانتقام !!!
أعتقد ياروح الحب أن المحب الحقيقي لا يسمح لنفسه أن يؤلم المحبوب ويفضل أن يحمل هو عبأ الألم لوحدة ولا يشعره به لا أن يزرعه في قلب المحبوب ثم بعدها يمضي نادما ، أظن أنه الندم وتأنيب الضمير والتفكير المستمر بأنه أخطا في حق إنسانه بريئة من جعله يعتقد أنه كان يحبها فقط لا حب حقيقي !بعيدا عن القصه اوليس الحب يغلب بالحب !!!
روح الحب:اتفق معك أن الحب يغلب كل المشاعر واحيانا يدمر كل الأحلام ويزرع كل الألام وتخلصك حتى من تمسكك بالحياة فتصبح الروح في سبيل وفداء للمحبوب من أهون الأمور ولا تحتاج لتفكير مسبق حتى!
لذلك هو لم يحبها منذ البداية هو من خلال تعامله ومعايشته معها أحب وجودها وفي اللحظة التي أحبها بصدق تنازل عن الإنتقام ولم يكمل ما بدأ لذلك الحب الحقيقي كالخير الذي يتقنع بالشر ولكن غايته أقصاء المحبوب من أَذًى يفوق ما يعاني منه بعد التنازل عنه شكلا لا موضوعا تنازل ظاهري ولكن في الأعماق يتألم اكثر بكثير من ألم المحبوب وذلك لأنه قرر القرار ونفذه فحمل ألمه هو من الإبتعاد وألم أنه أوجع المحبوب !
وريد:أيتهاالروح في المقابل تلك الفتاة التي أحبته بصدق وكانت ترى الحب براقا في عينيه وصدمت بقلبها مره وبحدسها الف مره كيف تكذب عيناها كيف تكذب روحها التي سكنت وإستكانه لأنها وجدت فية جزءها المفقود الذي أكمل لوحة وجودها وأشعلتها بأنوار الحياة ، وكانت تحبه حبا حقيقيا فأصابت خيانته قلب ذلك الحب وأسقطته أرضا يصارع الموت من الحب وبالحب فكان هو القاتل والمقتول!!!!وللعلم أن كل من يحملوك في فؤادهم يعانون كثيرا منك سواء كانت معاناة جميلة أو معاناة مؤلمة لذلك الأغلبية أكتفوا بأنواع أخرى منك وعزفوا عن ذلك اللون الغريب الطيوف والمتناقض الشعور والمتقلب الأمزجة أعذريني على صراحتي🙏🏻
روح الحب:الحياة يا عزيزتي لا تحمل سوى المعاناة لذلك وجد بالحب نوع يستحق المعاناه فعلى الاقل يجعلك تشعر أنك انسان تمتلك حصيلة من الذكريات التي ستكون متنفسا لك بعد مرور العمر تحييك في أوج وهنك تجعلك تبتسم في خضم حزنك ، فالإنسان بلا حزن ذكرى إنسان سراب ، عدم ،فناء حتى لو حملت أنين الناي ومزمار الحنين تبقى أفضل من اللاشي واللاشعور واللاحياة!!
وريد:الإنسان كائن غريب يتغنى بالحب ويحلم به وحين يلتقيه يهرب منه يخشاه يخافه يفضّل الموت به لا الحياة معه
فيجرح كبرياءالطرف الأخر بالتخلي ،يشبعه بشعور التجاهل والإهمال يجعله يشعر أنه يتوهم ما شعر به وما أحتضنته روحه ، كل ذلك خوفا من خسارته قبل خسارته ومن المنطق الغريب أن يهجره هو بنفسه ويكتفي بالإكتواء والإكتفاء بنيرانه ، ضاربا بمشاعر الطرف الأخر بعرض الحائط فربما ذلك الأخر يترقب صوت شعور ليحيى ويبعث للحياة التي لم يعرف معناها يوما ولكن أظن أن ألم الجرعة الاولى من الحب أصابة تلك القلوب والأرواح بهلع التحليق معه مره أخرى ، او ربما كما ذكر بأحد مشاهد المسلسل أن الحرية لا يمكن التنازل عنها ، حرية المشاعر وحرية القلب المشطور وحرية التفكير فالحب قيد ومسؤولية وشعور مشترك لا يستطيع أن يتحمل عناءه سوى الأرواح التي لم تنهكها الألام ولم تعلمها الدروس أن لا شئ يستحق أن يملكني وإن تملكني!
والعبارة في المشهدعلى المنطق الجديد كيف يضرب ويجرح ويقتل وتفعل أكثر الأفعال إيلاما بإسم الحب!!!
والعبارة في المشهدعلى المنطق الجديد كيف يضرب ويجرح ويقتل وتفعل أكثر الأفعال إيلاما بإسم الحب!!!
روح الحب:عليكِ أيتها الوريد أن تنتبهي للفرق بين معنى الحب وطريقة تعاطي الناس مع ذلك المفهوم وهي متباينة من شخص لأخر ، هناك من يسعى لي ليعيش بي ، وهناك من أسعى له لأحييه ، وهناك من يتلاعب في تجسيد صورتي وهو لا يفقه عن أمري شيئا ، وهناك من يحب أن لايؤذي أحدا بحبه لانه يعرف جيدا آنه لا يصلح أن يعيش مع الحب ولكن فقط بالحب لذلك تجده يهرب حين تدق أجراسه في روحه فهو لا يملك من أمره شيئا هو ليس حرا رغم تظاهره بالحرية !فالقيود لها أشكالها و ألوانها الكثيره !
وريد:إذا نحن البشر من يصنع من روحك نماذج نعتقد انها نموذجيه ومثالية ولكن يتضح انها غير مناسبه مع مفهومك الواضح جدا كالشمس وهو أي نوع من انواع وألوان الحب إن لم يحييك ويجعلك تمتلأ سعادة وراحة هو سلوك بشري وفق سوء فهم لمفهوم الحب ولا يعتبر حبا حقيقيا !ايتها الروح مازال للحديث بقية
فبكل صراحة مازالت الأسئلة تتكاثر في عقلي وها أنا أنهى الحوار
وأسئل لماذا لايفهم الناس الحب رغم وضوح معناه ؟؟
ولماذا يعاني المحبين هل بفعل الناس ام بفعل أنفسهم فأحيانا من آنفسهم سلط عليهم !؟؟
وهل الحب تضحية وهل التضحية تسبب ألام لذلك تختلط الألم بالحب ؟؟!!
روح الحب:لم يستطع العلماء والفلاسفه على فهمي حتى الأن وانتي تسعين لفهمي أنكِ طموحة وواثقة بنفسك للغاية ، لو كان الامر سهلا لسبقك من هم قبلك !!!
وريد:هو كذلك !!!!انا فقط أحاول أن أغرق في بحرك ليس إلا ،
حبا بك رغم أني لا أعرف العوم ، ولكن اؤمن أن من أحب شيئا أمنه على روحه ،فهل بعد ذلك حب أيتها الروح !
روح الحب :لا بعده ولا قبله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق