الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024

عيد الأموات!!


 انا الهاربة من حكايتي، تطاردني أفكاري

أحاول الوثب إلى الضفة الاخرى ولكن الفاصل مابيننا هاوية ونجاتي فقط بالتحليق

لاتوجد تلك الساحرة التي تلعنني وتحولني كما حدث مع نيلز فأتسلق ظهر حمامة برية لأعبر إلى ما أظنه الخلاص

ولكن هل الجهة الأخرى بالفعل نجاة أم أننا كعادة البشر نجمل المجهول لجهلنا له أو ربما لأملنا في العثور على الأمان؟! 

ماذا لو كانت الهاوية هي النجاة والخلاص! 

وتلك الأشياء التي نخافها هي أكثر الأمور التي تمنحنا الأمان!!

الغريب اني أقف على تلك الحافة أجلس متأملة للمشهد

لا أنا التي تود البقاء ولا التي تريد الخلاص

وكأني أنتظر من يدفعني لينهي هذا الشرود الطويل الذي أشخصت عين روحي علية

داخلي اأكتفى من النهايات المقنعة بملامح البدايات

ولا قوة لدي لبداية أي شي جديد!!

وحتى الجديد هل هو بالفعل جديد

أم هو فقط حلم قديم مات في داخلي وأريد أن أجعل له عيداً كعيد الأموات الذين تحتفل بهم بعض الدول الاسيوية يخرجونهم من قبورهم ويلبسونهم أجمل الثياب والحلي ويضعون أمامهم أكلاتهم المفضلة ولكن كل هذا لن يعيدهم للحياة بل فقط يعيد ذكرى حياة كانت بهم وغادرتهم ورحيلها متجسد بتلك الهياكل العظمية

وكأن كل هذا الجهد عبثي فقط ليؤكد أن ما يذهب لا يعود

وما عاد ليس ما ذهب!




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق