التعلق من منظور مختلف
هذا المقال ليس بناء على تخصص ولا شهادات أكاديمية
ولكن بما أني ذلك الفرد والمادة التي توضع تحت المجهر وتقوم عليها كل الدراسات والتجارب ويستشف منها أسباب الأفعال ويكشف من خلالها عن نمط السلوك وكيفية ولوجه وأفولة وطبيعة السلوكيات ودوافعها لذلك جاء هذا المقال
فلسفة التعلق
كثيرا ما قرأنا وسمعنا من مختصين وغير مختصين عن أسباب التعلق والتي تفسر بشكل مقتضب على أنها خلل في التنشئة وعدم الاكتفاء وهنا لن أتطرق لهذة الأسباب التي يحمل وجه من الحقيقة
التعلق هو محض معتقد قد يكون من الطفولة مرسخ باللاوعي قد يظهر بشكل واعي او بشكل تلقائي لفكرة او حلم او شعور او حتى شخصية نسخت من الطفولة جمعنا فيها كل ما أحببنا من صفات في الشخوص الذين مروا بنا سواء من خلال التعايش او من خلال القراءة للكتاب ومشاهدة الأفلام والاستماع للأغاني وتأمل اللوحات،
وظهور إنسان معين لمس ظل تلك الشخصية يسقط عليه التجسد وحتى ولم يكن هذا الانسان يحمل شيئا من تلك الشخصية فإن هذا الإسقاط الغير واعي يتحول بشكل واعي لواقع يصدقة العقل من خلال إنصهار المعتقد مع ظل هذا الاعتقاد!
وهنا يفرغ الإنسان مخزونة من المشاعر، لتلك الشخصية في هذا الانسان الواقعي الذي أعتبرة العقل مادة ذلك النموذج المنسوج باللاوعي
ومن الغريب أن أحيانا الإنسان يدرك أن مايعيشة محض إعتقاد ووهم ولكنة يستمر ولا يريد خسارته!!! ربما كفتنة التائة في الصحراء لذلك السراب!او ربما أن الحياة بلا أمل موت مؤجل!
التخلص من هذا التعلق يكون بعيش تجربة كاملة مع تلك المادة والتجسد الذي أسقط معتقده علية وهنا ستتجلى حقيقة ذلك المعتقد وتتفكك سلسلة التعلق الملتفه حول
معصم قلبك!
وإلا سيبقى الإنسان موصولا بحبال التعلق كدمية المارانوت تلك الحبال هي لماذا؟ وربما؟ ولو؟
وهذا التعلق ايضا ينطبق على الأهداف والأحلام
أحيانا الإنسان يعتقد أن في السفر لدولة معينه قمة السعادة وتحقق له الرفاهية المادية . الاجتماعية والثقافية ولكن ما أن يذهب لذلك الهدف حتى تزول كل تلك الاعتقادات!
ما يبقينا عالقين هو فقط اعتقادنا ان هذا المكان وهذا الشخص وهذا الحلم هو سعادتنا او حتى العثور على أنفسنا فيه بالحقيقه أن كل شئ يصرفه الله عنك هو خيىر لك ولكنك تجهله وسيأتي يوما يزداد إدراكك ووعيك وتعرف لماذا!
ولكن سأتحدث عن بعد أخر ووجه أخر من التعلق
وأحاول إيجاد إجابة
لهذا السؤال؟
لماذا يتعلق الإنسان سواء بإنسان أخر أو موقف معين
أو حدث او حتي حلم؟
التعلق قد يكون بسبب عدم إكتمال حكاية ما
بشكل متكامل بحيث ينفض جميع الأطراف ما بداخلهم من كلمات ومشاعر وتساؤلات
ولآن ذلك لا يحدث بالعادة فستبقى الحكاية معلقة بداخلك لأنها لم تشبع فضولها من التساؤلات ولم تسكن جراحها بالإجابات
تلك التساؤلات تتكاثر والسبب ليس في الحكاية ذاتها بل بشخص الإنسان المتغير الذي يمر به الوقت ويعيد رواية تلك الحكاية على عقله وقلبه الذي لم يعد كما كان فقد طرأ علية التغير ربما هو لم يشعر بذلك ولكن الإنسان مخلوق متغير تتجدد خلاياه وتموت أخرى
ومن خلال هذة الطبيعة تختلف ردود أفعاله وحتي نمط مشاعرة وافكارة
مثال بسيط لكي استطيع أن اوصل الفكرة بشكل أكثر سلاسه وعمقا
الإنسان حين يقرأ كتابا ما في فترة معينة ثم يعود لقراءته بعد عام او اكثر او اقل هنا ذلك القارئ لن يتأثر لأحداث وافكار هذا الكتاب كما كان بالمرة الأولى واحيانا قد يصدم أنه قرأ مثل هذا الكتاب ولم يثير فتنه عقلة بتلك الأفكار المدونة في اعماقة.
وكذلك تسمع اغنية معينه ولا تحدث أثرا ومرة أخري تسمعها ولا تتوقف عن البكاء على سلمها الموسيقي
تقف أمام لوحة قد وقفت أمامها سابقا وكنت شغوفا بها منبهر بعبقرية رسامها ولكنك الأن تتعجب كيف كنت مبهورا وبماذا ولماذا!!
كذلك هو الأمر مع المواقف و الشخوص
عندما نتغير مع الوقت ونعيد الحكاية يظهر تساؤلات جديدة لأن الإنسان بني تحليلا وتقيما جديدا للحكاية
اضاف عليها بعض من الوعي
ومن خلال هذا الوعي فأن ردت الفعل السابقة كانت لا تتناسب مع طبيعته الحالية لذلك يبقي عالقا لانه يريد أن ينهي القصة بوعيه الحالي
يريد أن يقول مالم يقله ولم يكن موجودا من الأساس وقتها!
يريد أن يجيب عن ما صمت عنه!
يريد أن يتأكد أنه لم يخسر شيئا كان علية التمسك به!
يريد أن يتخلص من الندم الذي يلتف حول رقبته
التعلق هو حبل مشنقة الإنسان هو من يصنعه لنفسه
فإما أن ينفذ، حكم الإعدام أو يجد الدوافع والمبررات التي تخلصه من حبل المشنقة
كل مايريده المتعلق هو صنع نهاية تليق بالبداية
من باب رد الأعتبار او إنتزاع نفسه من شعور بالعار أو
إنكار ضعفه وتصنع قوته، هو يريد أن يلملم ما تبعثر منه في طريق تلك الحكاية وفي قلب أولئك الناس يريد أن يختفي من صفحات الآخرين وكأنه يريد تمزيق تلك الصفحة التي له في كتب أيامهم ربما ليبدأ من جديد أو لينسى كأنه لم يكن لذلك يبقى عالقا في دهاليز تلك المواقف والتجارب
ومع كل وخزة جديدة يعود ليخرج من الادراج حكاية التعلق الأولى ويقرأها مرارا وتكرار باحثا عن نفسه ليس إلا!
والحقيقة أن حتى تلك الأحداث والأشخاص ليسوا هم من يسكنونه الآن ولا هو ذلك الإنسان ذاته
وكما قال محمود درويش إن اعادوا لكم المقاهي فمن يعيد الرفاق "
وليس فقط الرفاق من يعيدنا نحن هناك كما كنا بالفعل في وقتها نحن تغيرنا حتى في تفسيرنا لم سبق
وأكاد أجزم أن كل الحكايا ان عادة لأصيب ذلك المتعلق بالصدمه لأنه ليس كما فكر ولا اعتقد ولا تخيل ولن يجد شيئا مما علق به نفسه سنوات طويلة.
وأنا أنهي هذا المقال شردت في فكرة بعضنا متعلق بفكرة الموت على أنه راحة!! هل بالفعل في الموت راحة أم أنه ايضا مخص إعتقاد لتقبل فكرة الرحيل والعيش في الدنيا بسلام!
استمع إلىاقولك ايه - انغام عبر Basongs #SoundCloudCloud https://on.soundcloud.com/jJDF1
https://youtu.be/q_TnVeJ5rVA?
si=T9IM98dsO46Cxk9R

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق